في سابقة هي الأولى من نوعها الطالب "المدلل".. من الحصار في غزة إلى الفوز بمجلس طلبة جامعة برادفورد
بريطانيا- فاز الطالب خالد وليد المدلل بانتخابات مجلس طلبة جامعة بردافورد البريطانية، وبعد أن تنافس على رئاسة المجلس خمسة من طلبة الجامعة أربعة بريطانيون، وحصل المدلل على أعلى نسبة أصوات: 65% ، ويعد فوز المدلل بذلك المنصب سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى الطلبة الفلسطينيين في الجامعات الغربية، وخاصةَ جامعة برادفورد والتي تعد من أعرق الجامعات البريطانية. وكان المدلل أحد الطلبة العالقين في قطاع غزة حيث لم يتمكن من مغادرة القطاع نتيجة إغلاق قوات الاحتلال الصهيوني للمعابر ، ثم نجح بالمغادرة والإلتحاق بجامعته بعد إطلاقه وبدعم من العديد من المؤسسات البريطانية والعربية لحملة تدعو للسماح له بالخروج من قطاع غزة للإلتحاق بجامعته، وكانت الحملة آن ذاك حظيت بتغطية إعلامية وتفاعل واسع مع قضية خالد وقضية الطلبة العالقين في القطاع. ولاحقاَ أسس المدلل مع مجموعة من الطلبة الفلسطينيين وعدد من مجالس الطلبة البريطانيين حملة "دعوا الفلسطينيين يدرسون" التي نشطت على الساحة البريطانية من أجل تفعيل قضية الطلبة العالقين في قطاع غزة، ونجحت في إثارة القضية على المستويات الرسمية والشعبية والإعلامية.
وفي رسالة للجميع أكد الطالب المدلل أن ترشحه لانتخابات مجلس طلبة جامعة براد فور البريطانية يهدف إلى خدمة الجالية المسلمة في بريطانيا بشكل عام، وإلى خدمة الطلبة الفلسطينيين في تلك الدولة كون أنه فلسطيني من قطاع غزة بشكل خاص، إضافة إلى عمل كل ما بوسعه لخدمة قضيته فلسطين حيث أن غالبية الشعب البريطاني متعاطف مع تلك القضية، وذلك بعد الحصار الصهيوني الظالم المفروض على قطاع غزة. وقال المدلل في حديث مع الرسالة: "أعيش في بريطانيا منذ ثمانية سنوات، درست فيها المرحلة الثانوية ثم الكلية وبعد ذلك بدأت في دراسة إدارة الأعمال بجامعة برادفورد، وأنا الآن في الأشهر الأخيرة من دراستي الجامعة، وأشعر بالسعادة الكبيرة بهذا الفوز، الذي يهدف لإيصال رسالة إلى جميع الطلبة الذين يدرسون خارج أوطانهم إلى أنك مهما كنت وفي أي بلد تعيش يمكن لك العمل بإيجابية والجميع من حولك سيقدروا لك هذا العمل ويساعدونك فيه". وأضاف: "قبل ترشحي للإنتخابات كنت قائماً على العديد من النشاطات الطلابية في داخل الجامعة وخارجها حيث كنت من الفاعلين في النشاطات الإجتماعية في جمعيات الطلبة العرب والمسلمين، وأسست مع مجموعة من الطلبة البريطانيين حملة "دعوا الفلسطينيين يدرسون" لدعم قضية التعليم في فلسطين وخاصة قضية الطلبة العالقين في قطاع غزة"، لافتاَ إلى أن برنامجه الإنتخابي غطى جميع احتياجات الطلبة العرب والمسلمين وحتى غير المسلمين كون أنه مرشحاً لجميع طلبة الجامعة.
وعن سبب اختيار طلبة الجامعة له ليكون هو من سيمثلهم قال المدلل: "خبرتي في مجال الإدارة خاصةَ وأن تخصصي في الجامعة ولمدة أربعة سنوات هو إدارة الأعمال، والمفروض أن يكون صاحب ذلك المنصب إداري وليس سياسي يهتم بأهداف السياسية، إضافةَ إلى أنني كنت ناشطاً في الجامعة لدعم القضايا العادلة ولاسيما القضية الفلسطينية والحصار الصهيوني على قطاع غزة، وعلى الصعيد الشخصي فأنا أقبل الجميع وأتحاور معهم، وهذا كان سبب نجاحي وفوزي بتلك الانتخابات رغم وجود مرشحين بريطانيين من نفس البلد". ولفت المدلل إلى أن أهم العوامل التي ساعدته في الفوز بتلك الانتخابات هو تعاطف الطلبة في تلك الجامعة معه عندما كان عالقاً في قطاع غزة نتيجة الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة، وقيام المجلس السابق في الجامعة التي كان يدرس بها بدعم قضيته وترشيحه لتولي ذلك المنصب، لخدمة الطلبة من كافة الجنسيات.
ما بعد الفوز وأوضح المدلل إلى أن هناك الكثير من القضايا التي سيعمل على إبرازها وتحقيق مكاسب طلابية من خلالها، أبرزها وضع خطة متكاملة تهدف إلى تطوير الحياة الجامعية للطلبة بما يحقق أهدافهم الأكاديمية والعلمية عبر العمل على عدد من المحاور أهمها محور الطلبة الجدد ومحور النشاط الطلابي والمحور العلمي، بجانب تعزيز الشراكة ما بين الطلبة وإدارة الجامعة بحيث يتم إشراك الطلبة بشكل أكبر في القرارات التي تهمهم، وتقديم الخدمات المساندة لحياتهم الجامعية. ومضى بالقول: سأعمل على توقيع اتفاقيات توأمة بين مجالس طلبة الجامعات الفلسطينية ومجلس طلبة الجامعة التي أدرس بها، كما وسأسعى لتعزيز التعاون ما بين مجالس الطلبة في الجامعات البريطانية ومجالس الطلبة في الدول العربية، معبراَ عن فخره كما كل مواطن فلسطيني، بأن الطالب الفلسطيني أصبح له تواجد في مؤسسات أكاديمية عريقة. وأوضح المدلل إلى أنه سيعمل على جعل الجامعة بلا مشروبات كحولية، كما سيسعى جاهداَ لتوفير منح دراسية لطلبة غزة كون أنه في مجلس الجامعة، وبناء مسجد للطلبة المسلمين، ودعم قضايا المسلمين السنوية مثل الأعياد وشهر رمضان وتسهيل أوقات المحاضرات حتى لا تتعارض مع أوقات الصلاة، إضافة إلى تفاعل مجلس الطلبة مع القضايا الخارجية لاسيما قضية الحصار على غزة والاحتلال على العراق.
ففي خدمة قضيته، أشار إلى أن هذا المنصب سيؤهله للعمل في العديد من النشاطات والتواصل مع مجالس الطلبة الأخرى في بريطانيا، إضافةَ إلى التواصل مع الجهات الرسمية في البرلمان والحكومة البريطانية، كون أن منصبه ذلك يسمح له التواصل مع البرلمانيين والسياسيين البريطانيين، لإيصال رسالة بلده وإبراز قضية فلسطين العادلة وفضح جرائم الاحتلال الصهيوني وخاصة جريمة الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة. ولفت المدلل أن الحرب الصهيونية في غزة كان لها ردة فعل كبيرة في بريطانيا، فقد أدانها الشعب البريطاني على المستوى الشعبي والرسمي.